محمد بن محمد حسن شراب

286

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

قالها أبو الغول الطّهوي . واللومى : من اللوم ، مصدر أنث بالألف المقصورة . ولهج بالشيء : تولع به واعتاده . والفصيل : المفصول عن الرضاع من أولاد النوق . وحول كميل ، أي : كامل . والأثافي : الأحجار التي تنصب عليها القدر ، فتسودّ من النار والدخان ، شبهها بالحمامات القائمة على رجلها ، وقد مرّ عليها حول بعد ارتحال سلمى . وجملة : « لا هداك اللّه » ، اعتراضية بين الفعل والمفعول . وجملة : « وعهد شبابها الحسن » ، المبتدأ والخبر حال من سلمى . والشاهد في البيت الثالث : على أنّ جملة « وقد أتى حول » معترضة بين « كأنّ » واسمها ، فمنهم من جعلها جملة اعتراضية لا محل لها ، ومنهم من جعلها حالا من معنى التشبيه في « كأنّ » . [ شرح أبيات المغني / 6 / 216 ] . ( 195 ) ليس العطاء من الفضول سماحة حتّى تجود وما لديك قليل قاله المقنّع الكندي ، محمد بن عمير ، من شعراء الدولة الأموية . قيل له المقنع ؛ لأنه من أجمل الناس وجها ، وأمدهم قامة ، وكان إذا سفر عن وجهه ، أصيب بالعين ، فكان يتقنّع دهره فسمّي المقنّع ، وهو القائل : ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا يعيرني بالدّين قومي وإنما * ديوني في أشياء تكسبهم حمدا وقوله : يعيرني بالدين ، فيه دليل على جواز القول : عيرته كذا ، وعيرته بكذا ، وذكر ابن هشام البيت شاهدا على أنّ « حتى » فيه بمعنى « إلا » ، ويجوز أن تبقى بمعنى الغاية . والمعنى : إن إعطاءك من زيادات مالك لا يعدّ سماحة إلا أن تعطي في حال قلة المال ، أو إلى أن تعطي ومالك قليل . [ شرح أبيات المغني / 3 / 100 ] . ( 196 ) ولو انّ ما عالجت لين فؤاده فقسا استلين به للان الجندل للأحوص بن محمد الأنصاري ، من قصيدة مدح بها عمر بن عبد العزيز ، ومطلعها : يا بيت عاتكة الذي أتعزّل * خوف العدى وبه الفؤاد موكّل وقبل البيت : أصبحت أمنحك الصدود وإنني * قسما إليك مع الصدود لأميل